.

home


بكاء محمد صبحي الذى فضح جحود الرجال

 بكاء محمد صبحي الذى فضح جحود الرجال :

ردود أفعال غريبة من المصريين حول وفاة السيدة نيفين رامز زوجة الفنان القدير محمد صبحي، حيث شوهد الفنان منهاراً، خائر القوى، باكياً زوجته الراحلة، التي من الواضح أنها كانت زوجة حنون و أم رؤوم، فنراه فى بعض الصور وقد أغرق في البكاء و التف الجميع حوله لتهدئته، و فى صور أخرى نراه شارد الذهن وكأن هناك فكرة واحدة تدور فى رأسه وتطل من عينيه وهى :
كيف سأحيا من دونك يا رفيقة العمر، كيف سيكون شكل أيامي المقبلة، و هل سيكون هناك أيام من الأساس أم سيتوقف العمر مع رحيلك.

أما ردود أفعال الأخرين على مشاعر الرجل، فقد أثارت في نفسى تسأولات جدلية، فلماذا كل تلك المبالغة في وصف عظمة تصرف طبيعي من زوج فقد زوجته ورفيقة رحلة عمره، أليس من المفترض أن يكون هذا هو شعور الإنسان والزوج، دعونا من الحديث عن الحب، فلنتحدث عن العشرة، أليس من أبسط مباديء العشرة أن تكون لحظات الفراق، لحظات أليمه، تسري في الجسد كأنها النار التي تكتوي بها الضلوع ؟!!

إن الفنان محمد صبحي بلا شك فنان عظيم، قدم للمجتمع أعمال فنية تحمل من القيم و المباديء الكثير و الكثير ، فقد أختار لنفسه رساله وإلتزم بها ألا وهى تربية الأجيال من خلال الفن، و وبالفعل استطاع ان يربى جيلاً كاملاً على الأخلاق و القيم، فمن الواضح أن أبناء ونيس هم كثر في المجتمع فهو جيل بأكمله و ليسوا أربعة فقط …
 كل هذا أقدره له بالطبع، ولكن …
 تمجيد تصرفه الإنسانى الطبيعى على هذا النحو كان شيئا يثير في قلبي الكثير من التساؤلات حقا .

فالفنان محمد صبحي هو زوج و أب، لم يفعل شيء أكبر مما يحتمه عليه شعوره الإنسانى كزوج نحو زوجته الراحلة، فمن الطبيعي أن يشعر الزوج بمرارة فقد زوجته، و إذا لم يحدث ذلك فبالتأكيد هناك خطأ ما .

ما زلت لم أفهم ما سر إنبهار جمهور السوشيال ميديا وخصوصا من النساء بتصرف محمد صبحي التلقائى فى بكاء زوجته الفقيدة، ليلقى كل ذلك العدد من التعليقات التي تنم عن الإعجاب الشديد( بالسلوك وليس الشخص )،  فأي زوج وفي كان ليبكي زوجته إذا ما وضع في نفس الموقف .

و في تلك الأثناء ثار في نفسي تساؤلات آخرى …
هل أصبح الرجال في مجتمعنا بهذا القدر من السوء حتى إذا وجد السيدات رجلاً يبكي زوجته انبهرن به ؟
هل سيدات مجتمعنا وصلن لتلك المرحلة من القهر ؟
هل أصبحت العلاقة ما بين الأزواج و الزوجات متوترة إلى هذه الدرجة ؟!

بالطبع لا أستطيع أن أقول نعم، و أيضا لا أملك أن أقول لا، فليس عندى إجابة على هذا السؤال، و لكن من الواضح من خلال تعليقات السيدات المصريات أن الأزواج المصريين، أصبحوا مصابين بالحجود، و القسوة، و الأنانية، فالمرأة المصرية لا تشعر بكيانها أو بوجودها، لا ترى من زوجها إلا كل إهانة، و أصبحت تلك العادة موروثة من جيل إلى جيل، فالرجل يمارس العنف على المرأة باعتبارها الكائن الأضعف  وأنه هو صاحب السيادة، و أصبحت الحياة فيما بينهما خالية تماما من أي مشاعر، فكأنما كُتب على أغلب سيدات مصر أن يعشن بلا مشاعر، بلا معاملة حسنة، بلا حقوق أقل ما يقال عنها أنها حقوق مشروعة، فالمرأة التي تنبهر بتصرف طبيعي من زوج تجاه زوجته لا تشعر بحب زوجها و لا تشعر بوجوده أيضا، و ذلك هو الحال الذي وصلت إليه الكثير من السيدات في مجتمعنا في هذا الوقت، و الذي للأسف كان السبب فيه …
مجرد أفكار …
أفكار رجعية وهمية… و لا تعليق .




التعليق عبر الفيس بوك

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق