.

home


الأول أُمهات الحريم

الأول

أُمهات الحريم

تحدثتُ في المقال السابق عن منهجي في الكتابة في هذا الموقع الناعم ، وقلت أن ما سأكتبه هو ما سيهديني  إليه قلمي المُذكر ، وها هوَ هداني العنوان ….

والعنوان يحمل مقطعين ، كلمة  (الأول)  وكتبتها على طريقة نُطق حسن الهلالي لها في فيلم أمير الإنتقام عندما قالها بعد التخلص من أول أعدائه ، و الإسقاط هو أنني تخلصت من أول مقال إليكن ، أو ( خلصت عليكن من أول مقال  ) ، هذا صراع الشر والشر داخلي ، بينما صراع الخير والخير هو أنني أردتُ أن أستلّهِم روح شهرزاد وعقلها الأنثوي عندما أرادت أن تبقى على قيد الحياة فقررت أن تحكي لشهريار حكايات مُرقمة بكل ليلة حتى وصلت لألف ليلة وليلة ، هذا مقالي الأول …هل سأصمد معكُن كما صمدت شهرزاد ؟!  

المقطع الثاني هو ( أُمهات الحريم ) وهو عنوان لسلسلة مقالات ستتحدث عن أمهات الحريم  و إلقاء الضوء على أصل المعلومة  والمادة الخام للحريم ( حاجة كده زي أمهات الكُتب في العلوم والآداب )

لايمكن الحديث عن أمهات الحريم دون أن نبدأ ب ( حواء ) فهي أول أنثى في التاريخ وهي أم البشرية كلها وبالتبعية  هي أم الحريم بل هي أصل الحريم ومنبعهم ومنها أخذن الكثير ، بل إن إسم حواء مجرداً  في حد ذاته هو الكلمة الرمز للتعبير عن الأنثى في الكثير من مواضع الحياة الإجتماعية وغيرها من علوم وفنون الحياة

حواء الأصل : مظلومة لأن دائماً ما يُقال أنها من أخرجت آدم من الجنة ولولاها ما كُنا سنعيش على الأرض وكُنا سنحيا في جنات عدن ، بينما هو كلام عارٍ تماماً من الصحة فقد ( وَسوَسَ لهُما الشيطان )

حواء الكل : ولا مظلومة ولاحاجة لأنها هي دايماً اللي بتزن على أبو أشرف لغاية لما الواد أشرف يتجوز أسماء بنت خالته اللي أصلاً مش بيحبها  ويعيشوا مع بعض حياة ما يعلم بيها إلا ربنا لغاية لما البيت يتخرب ….والسبب من البداية أم أشرف

حواء الأصل : أصيلة وتمتلك من الشعور بالمسؤلية الكثير حيث ساعدت آدم بكل كيانها  ليستغفرا ربهما حتى يتوب عليهما من عصيان أمره

حواء الكل : معندهاش ريحة الأصل والله صدقوني … لأن عمرنا ما شوفنا ولا سمعنا  واحدة في الدنيا إسمها حواء لأن أصلاً دايماً أم أشرف عايزة تسمّي البنت على إسم الست محاسن جدتها ، لكن فكَّرِتْ مرة تقول لأبو أشرف هنسميها حواء عرفان بالجميل والفضل والحب والولاء لحواء الأصل ….حاشا وكلا  !!

حواء الأصل : خُلِقَت من ضِلع حي ّ من أضلُع آدم ولأنه ضِلع حيّ سُميت حواء

حواء الكل : خُلقت من ضلع أعوج ( هكذا نقول جميعآ ) وهو منافي للحقيقة … ولو كانت كذلك لكان إسمها عوجاء وهو منافي للآداب   

حواء الأصل : أنجبت الكثير من البطون وفي كل بطن توأم ذكر وأنثى ،  و الذكرمن بطن يتزوج الأنثى من بطن أخرى ، فقد كان التحريم هو تحريم زواج أبناء المشيمة الواحدة ،  فهكذا كانت سُنة الله في الأرض بِحُكم أبجديات الزمان وبداية الخلق ،  وعندما خالف قابيل هذه السُنة وأراد أن يتزوج أُخته من نفس المشيمة والبطن والتي كانت من نصيب هابيل ، حدثت أول جريمة في التاريخ …فقد كانت بسبب إمرأة لكن العقل المسؤل عنها هو عقل الرجل  !

حواء الكل : مش هتجوز عشان أحقق نفسي في الشغل ،… أنا لما هتجوز مش هخلف عشان أعيش حياتي وأنبسط ، …أنا مش هخلف كتير عشان أعرف أربيهم ،… أنا هخلف كتيير عشان أربطه جنب العيال ، أنا أصلا بحب الخِلفة !

ومابين حواء الأصل وحواء الكل نعيش جميعاً  في هذه الحياة ، نغوص فيها بعقولنا ، بمشاعِرُنا وأحاسيسُنا ، بترابُطنا معاً ، بعلاقاتِنا المتشابكة والمختلفة ….ليس لأحد فينا حكرا على الآخر لكن الشاهد الوحيد في الحياة  أننا  جميعاً …………آدم وحواء  

 

تذكروا إمضائى  ( الحب… الإخلاص .. النية الطيبة ……… تصنع إنجاز )

                        




التعليق عبر الفيس بوك

تعليق واحد

  • هبه عثمان

    بتاريخ 08/04/2017 - 11:40 م

    كالعادة ، فنان مبدع ، كالعادة ابهار جديد ينضم لابهارات فنان عظيم ، انتظرت من أول مقال لحضرتك (أهلا بيا ) وكلي شغف لمقالك الثاني ، فالفرق بين الأصل والكل جاب الخلاصة ، كلمات موجزة ومنجزة ومعجزة، اللي بعدو يا فناااااان

اكتب تعليق