.

home


الثاني هيرا

الثاني هيرا

تحدثت في المقال الأول عن حواء بإعتبارها أم البشر وأم كل النساء وأصلهم والمنبع الرئيسي لكل حواء على الأرض ( التفاصيل أنظر  المقال السابق  موقع أنتِ فريدة ) .

اليوم سأتحدث عن أنثى أخرى تُعد من منابع الأنوثة ، ومصدر أصيل من مصادر هرمون نون النسوة  الذي تفرزه غُدة كيداهم  داخل كل إمرأة ، إنها وبكل فخر  (هيرا ) ….

هيرا هي كبيرة الآلهة عند الإغريق ( اليونان القديمة)  هي أُخت وزوجة كبير الآلهة زيوس ( أخته وزوجته في وقت واحد إزاي ياعم ، ماتدوقش زمان كان لسة سوفت أوبينينج  وبيظبطوا الدنيا ) ، كذلك لايهُم أُخته وزوجته فقد كانت أسطورة ، و الأسطورة ماهي إلا  خرافة وقصة غير واقعية ( رغم عدم قناعاتي الشخصية بفكرة الأسطورة البحتة ، فلا يوجد دخان بلا نار ، والأسطورة في رأيِّ هي حقيقة مُحرّفة بنسبة من الخيال )

أهم الأدلة على هذا الرأي هو هيرا نفسها  فكان من المعروف أن زيوس كبير الآلهة يُحب النساء ويطاردهن سواء كن من البشر أو من الآلهة وكان يُحب معاشرتهن وتزوج منهن  الكثير، ولكن عندما أحب هيرا وتزوجها ( حصل إيه ؟) لم تجعله يتزوج بعدها مرة أخرى ( هي دي الستات ولابلاش وهي ده الأدلة )

كانت هيرا إله الزواج والولادة عند الإغريق ( دي مش محتاجة شرح )  وكان جمالها يتجدد كل ربيع ( دي محتاجة كل واحدة فيكن تعمل كده بقه )

لكن زيوس كعادة كل الرجال ( ما يملاش عينه إلا التراب )  ظل يُطارد النساء ويُغازِلهُن ويتودد لهُن  على الرغم من أن هيرا كانت على قدر كبير من الجمال وهو ما يبحث عنه دائماً الكثير من الرجال لكن يظل مبدأ

( البحر يحب الزيادة ) مبدأ ذكوري مُتعَفن (  بس والله  عفن حلو… حاجة كده زي غلاوة الجبنة الريكفورد بعفانتها)  و هيرا بجانب جمالها كانت تمتلك قوة وقدرة الآلهة ( يعني حاجة فاخرة كده وأي حاجة كان  يحلم بيها زيوس كانت تعملها في فمتو ثانية ) لكن كما إتفقنا سابقا  ( عينه مايملهاش إلا التراب )

هيرا رفضت إسلوب زيوس وطباعه في حب النساء ومطارداتهن وأسست لمبدأ نسائي أُنثوي أصيل وهو الغيرة ولأنها كانت إله كانت لديها المقدرة على التصرف في مثل هذه المواقف وبثت في كل نساء الأرض بعد ذلك هذه القدرة على التصرف عندما يغيرن ، رغم أنهن بشر ،  لكنهن النساء.

فعندما شاهد زيوس الفاتنة إيو كاهنة هيرا  وقع في عشقها وحينما علمت هيرا بذلك خاف زيوس على إيو من غيرة هيرا القاتلة فأراد أن يٌخفيها عن نظرها  فقام بتحويل إيو إلى بقرة ( قال يعني هيرا مش هتعرف ، ده حتى لو مش إله يا أستااذ … كفاية إنها ست ) ، وحقاً علِمت هيرا أن هذه البقرة هي إيو فقامت بإرسال ذبابة تدخل في أذن البقرة ( عشان تهبل اللي جابوها ) ومن هول تأثير الذبابة هامت البقرة جنوناً في ربوع الأرض إلا أن أستقرت في أرض ما  ــــ  كلنا سنعلمها الآن ـــ  ، ولأن زيوس إله ويعلم كل شيئ ذهب إلى مكان إيو البقرة وبلمسة من يده عليها حملَت منه (كانت بتحبه بقه هنعمل إيه !!)  الأهم في ذلك كله أنها أنجبت إبافوس وهو جد إيجبتيوس ( بتقول مين ؟!) أقول إيجبتيوس ، نعم…. إنه أبو المصريين ، ووالدة جَده هي إيو البقرة .. ( دلوقتي عرفنا خلاص  الأرض  كانت  فين ؟ ! ، و ده يفسر ليه اكتر شتيمة عندنا  ..يا بهيمة منك لُه ) .

وفي النهاية أود أن أُرسل رسالة لكل رجل أنه  و رغم تحويل زيوس عشيقته إيو إلى بقرة ، ومهما فعلت أنت أيها الرجل …(هتتقفش… هتتقفش..  يا تور )

الحب … الإخلاص .. النية الطيبة .. تصنع إنجاز

 




التعليق عبر الفيس بوك

2 تعليقان

  • هبه عثمان

    بتاريخ 23/04/2017 - 9:32 ص

    شكرا جدا لموقع فريدة الذي أعاد لنا مقالات الفنان المبدع وسام عثمان ، يا فنان مقال اليوم غاية في الجمال ، ولن تكف ابدا عن ابهارنا

  • Samah Abdel Aziz

    بتاريخ 23/04/2017 - 5:50 م

    أحسن حاجة.. سلسلة من المقالات الجميلة ?
    Wesam othman… keep on

اكتب تعليق