.

home


الرابع نفرتيتي

الرابع نفرتيتى

الرابع نفرتيتي

نفرتيتي ..
نموذج ومثال الجمال للمرأة المصرية القديمة ، للعلم حتى لايحدث خلط فإن الحديث هنا عن نفرتيتي زوجة إخناتون ، وليست نفرتاري زوجة رمسيس الثاني ، أي أن هناك نفرتيتي وهناك نفرتاري (  زي مافيه كده  ماري  وفيه  ماريان ).

يأتي الجمال الأنثوي عنواناً لها ، تفاصيل التمثال النصفي نجد الوجه يُظِهر جمال كل ملمح على حدى .

مفيش غلطة ما بين عيون وخدود وشفايف ، يعني مقاسات تفاصيل الوش كلها زي الكتاب ما بيقول ( مع إن لحد دلوقتي محدش عارف الكتاب اللي دايماً بيقول موجود أصلاً فين ) ، المهم  أعتقد إنهم ما عملوش التمثال بكامل الجسم عشان موضوع التفاصيل والمقاسات ده ، خافوا على الناس من الفتنة ، إذا كان تفاصيل الوش بس عاملة القلق ده أومال باقي الدنيا فيها إيه ؟!

معروف أن قُدماء المصريين كانوا يظهَرون في أحسن صورة لهم سواء كان ذلك في التصوير على الجُدران أو في النحت ، لأن الملوك يجب أن تكون الأفضل دائماً ، لكن في حالة نفرتيتي الأمر مختلف ، فقد تم توثيقها تصويراً أو نحتاً بالشكل الحقيقي الطبيعي لها ، ذلك لأن إخناتون زوجها ملك التوحيد والذي عبد الإله الواحد وأيقن قدرته وأدرك عبادته ، رفض تصوير نفسه مع  إجراء التعديلات ( عمليات تجميل للتمثال ) ، وطلب أن يتم ذلك بهيئته الحقيقية ، وبالتبعية فإن زوجته التي آمنت بنفس الدين وعبدت نفس الإله الواحد ستسلك نفس النهج لنفس اليقين ، وهذا ما يؤكده حديث علماء المصريات عن جمال نفرتيتي ، ليقينهم أنه طبيعي .

هنا يا نون النسوة  تأكيد واضح لتأثير نفرتيتي فيكُن وإرتباطِكُن بها ، فجمالِكُن حقاً طبيعي مهما كانت قيمة مقدار هذا الجمال ، فقط الثقة بالنفس ، ولا يحتاج للتجميل كما تلهثْن وراء الموضة الآن ، بل ولكم في نفرتيتي قدوة ما بعدها قدوة ( والست ما إشتكش خالص على أي جدارية بصراحة ) فقد كان زوجها إخناتون كما أراد لنفسه أن يظهر بطبيعته في التماثيل ( مناخيرة طويلة وكبيرة وراجل  بكرش !!)

نفرتيتي حتى ننتهي من موضوع جمالها هذا فإن إسمها يعني ( الجميلة التي أتت ) وحتى تتأكدن أنكُن كُلكُن نفرتيتي ، ( إحنا مش دايماً بنقول عليكم ..المُزة جت ؟! )  ومابين الجميلة التي أتت والمزة جت رجالاً ذهبوا مع الريح !!

نفرتيتي تُمثل نموذجا للمرأة المصرية الأصيلة ،  الأصيلة في نسبِها ، والأصيلة في طِباعها وقفت بجوار زوجها وأيدته في الحكم ، بل وعندما إكتشف الإله الواحد ورفض تعدد الآله ورفض كبيرهم آمون وقام بالتوحيد ونادى بعبادة إله واحد ، ( ما قالتش يارجل إنت أتخبلت ، عايز تودينا في داهية ، خلينا ناكل عيش ) بل كانت مصرية أصيلة كما قلت ، أيدته بكل قوة ووقفت إلى جواره وعززت من حُكمِه وشاركته نفس الدين الجديد ودعت إليه ، ودعت نساء مصر للخروج بأُسَرِهم للمدينة الطاهرة والعاصمة الجديدة  لتعزيز العبادة الجديدة إلى ( تل العمارنة ) التي تقع في محافظة المنيا الآن ، وبمناسبة المنيا ونفرتيتي والجمال … بنات المنيا كلها نفرتيتي .

شاركت زوجها إخناتون في الوقوف أمام المكائد والحروب النفسية التي أقامها كهنة آمون ضد إخناتون حتى يتم القضاء على الدين الجديد الذي يدعو إلى عبادة إله واحد ، فكيف تكون المصالح إذا ما مات أمون وماتت باقي الآله وتبقّى أتون ذلك الإله الواحد الذي يدعوا إليه إخناتون ، فقد وقفت بكل قوة كزوجة مصرية قوية في وجه صراع شديد القوة وشديد الحساسية مع رجال الدين ( كهنة أمون ) نتيجة وسيلتهم  في الحفاظ على دينهم  رغبةً منهم في  الوصول للسلطة ! في صراع شديد التعقيد ، رغم ذلك كانت حاضرة في كل المشاهد بكل قوة وإيمان لعقيدتها وحب ووفاء لزوجها .

كانت نفرتيتي إمرأة مصرية جميلة ، زوجة مصرية وفية ، ملكة مصرية قوية

أغلب تفسيرات الجداريات وأبحاث علماء الآثار وعلم المصريات ، تقول أن بعد كل هذا إنفصلت نفرتيتي عن زوجها إخناتون ! ( يالا ..يعني هي جت على دول )

الحب .. الإخلاص .. النية الطيبة … تصنع إنجاز

gl.d




التعليق عبر الفيس بوك

2 تعليقان

  • هبه عثمان

    بتاريخ 07/05/2017 - 10:37 م

    رغم أني غير قارئة في التاريخ إلا أني وبسبب أسلوب الكاتب السلس الذي يحمل البسمة ، سأبدأ في القراءة فيه
    أسلوب جديد ممتع، مع كل مقال ينزل لحضرتك أكرر شكري ل موقع انت فريدة

  • هبه عثمان

    بتاريخ 08/05/2017 - 8:20 ص

    على الرغم من اتي غير قارئة في التاريخ ، إلا أن الكاتب بأسلوبه المبدع في السرد ، حيخليني ادور على كتب التاريخ ، مقال مبدع كعادة كاتب مبدع

اكتب تعليق